الحطاب الرعيني

466

مواهب الجليل

قلت : في صحيح مسلم في رواية ابن عمر فأنزل الله هذه الآيات : * ( والذين يرمون أزواجهم ) * فتلاهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال : لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها . ثم دعاها فوعظها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة . عياض : حديث مسلم سنة في وعظ المتلاعنين يعظ كلا منهما بعد تمام الرابعة قبل الخامسة . وقول ابن الحاجب : يستحب تخويفهما وخصوصا عند الخامسة لا أعرفه إلا ما عزاه عياض للشافعي ، وظاهره أنه غير المذهب انتهى . ص : ( وإن اشترى زوجته ثم ولدت لستة فكالأمة ولأقل فكالزوجة ) ش : لما قدم أن اللعان في الزوجة دون الأمة ذكر هذه المسألة لأنها مركبة من القسمين ، وهي إذا اشترى زوجته الأمة ثم ظهر بها حمل فنفاه ، فإن ولدت لدون ستة أشهر فهو للنكاح وحكمها حكم الزوجة فلا ينتفي إلا بلعان ، وإن وضعته لستة أشهر فأكثر من يوم الشراء فحكمها حكم الأمة ، له أن ينفيه بغير لعان . هذا إن أقر أنه وطئها بعد الشراء واستبرأها بحيضة ، وأما إن أقر أنه لم يطأها بعد الشراء فالولد للنكاح ولا ينتفي إلا بلعان ، وهذا مقيد بما إذا لم يعلم أنها كانت حاملا يوم الشراء ، فإن علم أنها كانت حاملا يوم الشراء لم ينفه إلا بلعان . قاله في التوضيح . تنبيهان : الأول : قال في التوضيح : وهذا مقيد بما إذا لم يطأها يعني بعد رؤية الحمل انتهى . قلت : وهذا لا يحتاج إليه لأنه قد تقرر أولا أنه إذا وطئ بعد علمه بالحمل لم يكن له أن يلاعن بعد ذلك . الثاني : قال في التوضيح أيضا : قولهم إنها إذا ولدت لستة أشهر فأكثر أن له نفيه بغير لعان يريدون بغير يمين انتهى .